المحقق الحلي
190
معارج الأصول ( طبع جديد )
بالأخرى ؛ لم يجز الفصل ، كما في زوج وأبوين ، وزوجة وأبوين ، فمن قال : للام ثلث أصل التركة ؛ قال في الموضعين ، ومن قال : ثلث الباقي ؛ قال في الموضعين ، إلّا ابن سيرين « 1 » « 2 » . وإن لم يكن بينهما علقة ، قال قوم : يجوز « 3 » الفصل بينهما « 4 » . وعلى ما ذهبنا إليه ؛ لم يجز ، لأنّ الإمام عليه السّلام مع إحدى الطائفتين قطعا ، ويلزم من ذلك وجوب متابعته في الجميع « 5 » . المسألة الخامسة : لا يجوز انقسام المجمعين إلى فرقتين تجمع كلّ واحدة منهما بين حقّ وباطل ، لأنّ الإمام مع إحداهما ، وهو يمنع من اتفاقها « 6 » على الخطأ .
--> ( 1 ) هو : محمد بن سيرين البصري ، أبو بكر : إمام وقته في علوم الدين بالبصرة ، تابعي ، من أشراف الكتّاب . مولده في البصرة عام 33 ه ، وبها وفاته سنة 110 ه . نشأ بزّازا ، في اذنه صمم . تفقّه ، وروى الحديث ، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا . استكتبه أنس بن مالك بفارس ، وكان أبوه مولى لأنس . ينسب له كتاب ( تعبير الرؤيا ) . عن : الأعلام للزركلي : 6 / 154 . ( 2 ) فإنّه فصّل بين الموضعين ، كما في : المعتمد : 2 / 44 - 45 ، التبصرة : 388 ، المحصول : 4 / 134 ، الإحكام : 1 / 230 ، المنتهى : 61 . ( 3 ) في ب : ( بجواز ) . ( 4 ) المحصول : 4 / 131 - 132 ، الإحكام : 1 / 228 ، المنتهى : 61 . ( 5 ) في أ ، ب : ( الجمع ) . ( 6 ) في ن ، ج ، ه ، الحجرية : ( اتفاقهما ) .